الشيخ حسن الجواهري
11
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي
هذا الكتاب الكتاب الذي بين يديك ما هو إلّانفثات قلب حمل الهموم الكبيرة في سبيل الدعوة إلى اللَّه ورسوله وما رافقها من تحديات المعارضين ، سواء كانوا أعداء أم أصدقاء ، وقد عانيت معاناة طويلة ومريرة ، وجدت خلالها ضياع المسلمين في أوطانهم ، واعتزازهم بقرآنهم وابتعادهم عن أحكامه ، وحُبَّهم لنَبِّيهم وتركهم لسُنَّته ، وجدت من الإيمان اسمه ، ومن الإسلام رسمه ، أمّا المؤمنون ، فقليل ما هم ! ! . إنَّ القرآن والسُنَّة الّلذيْن هما عمودا هذا الدين الحنيف قد تُرِكا في أهم مسائل حياتنا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ، وإذا ما حدثت نكسة أو أزمة في مجتمع مسلم نتيجة ابتعادهم عن الدين واتّباع الأهواء والآراء غير السماوية ، ينحوْن باللائمة على دين اللَّه ! ! . وخلاصة ما أقوله لك ، رأيت نفسي حينما أعيش في بلد إسلاميكتركيا أو العراق أو سوريا أو الحجاز ، أو غيرها من الدول العربية أو الإسلامية ، أجد نفسي وفكري غريبين ، وغيرهما هو المستقر الثابت الذي لا يقبل المناقشة والتغيير على مستوى العمل ، وإنْ كان التأسف يظهر من أفواه الرجال عند الجدل والمناقشة والمعاتبة ! . فهل من طريق لأجل إعادة الوضع الإسلامي الأصيل إلى بلدِ وشارعِ وسوقِ المسلمين قاطبة ؟